احتفاليات يناير
يناير (بالتيفيناغ: ⵉⵏⵏⴰⵢⵔ)، أو ناير أو جانفي، يختلف اسمه حسب اللهجات الأمازيغية والمغاربية في شمال أفريقيا، وهو الشهر الأول في السنة الأمازيغية. يتزامن حلوله مع اليوم الثاني عشر من السنة الميلادية. ويبدأ التقويم الأمازيغي من عام 950 قبل الميلاد، مما يجعل السنة الأمازيغية 2976 تعادل السنة الميلادية 2026. يرتبط يناير بعادات وتقاليد قديمة، وهو متأصل في الحكايات والأساطير الشعبية لشمال إفريقيا. وتروي الأسطورة أن من يأكل حتى الشبع في يوم يناير سيحظى بعام خالٍ من المجاعة أو الفقر. وتحرص العائلات على إبراز وفرة خيراتها من خلال طهي الكسكس مع 7 أنواع من الخضروات و7 أنواع من البهارات. نحن في الجنوب الجزائري نحتفل بهذه المناسبة أيضًا، غير أن التسمية تختلف، إذ نُسميها رأس السنة الفلاحية. في هذا اليوم، يقوم الفلاحون وأهاليهم بإخراج ما ادّخروه من خيرات السنة من المطامير والمخازن، من بقوليات وحبوب مثل الذرة، القمح، الفول، الحمص وغيرها. نطبخ صباحًا أكلة شعبية تقليدية الشرشم، وفي وجبة الغداء يكون العيش أو المردود بالبقوليات. أمّا في المساء، فيسود جو احتفالي بهيج، حيث يفرح الأطفال ويرددون الأغاني الشعبية، يطرقون أبواب الجيران، فيُكرمهم الجيران بالحلويات، التمور، والمخبوزات المتنوعة من كل بيت، فيبادلهم الأطفال الغناء والدعاء لأهل الدار بالخير والبركة.
التعريف بالتنوع الثقافي الغني داخل الجزائر
يُعد يناير تجسيداً للصلة القوية بين الأمازيغ والأرض التي يعيشون عليها، ويحتفي بخصوبة الأرض وسخائها. لذلك، يُعتبر يناير عيداً للطبيعة والحياة الزراعية، ويرمز للنهضة والوفرة.
حيث يعتقد الأمازيغ أن الاحتفال به يجلب الحظ والسعادة للسنة القادمة،
هو احتفال بسيط، لكنه عميق المعنى، يجسد قيم المشاركة، الخِصب، والتآزر الاجتماعي
تواصل معنا
لأي استفسارات أو اقتراحات، تواصل معنا عبر المعلومات أدناه.